خلود للنساء فقط
السلام عليكم عزيزتى الزائرة اتمنى لكى وقت ممتع معنا

فى منتديات خلود النسائية



خلود للنساء فقط


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جدخولالتسجيل
شاطر | 
 

 حياة البرزخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غفرانك ربى
مشرفه المنتدى الاسلامى
مشرفه المنتدى الاسلامى


الجنس الجنس: انثى عدد المساهمات: 2905
نقاط: 6908
نقاط التميز: 54
تاريخ التسجيل: 03/11/2009
العمل/الترفيه العمل/الترفيه: اللهم اعنى على ذكره وشكره وحسن عبادته
المزاج المزاج: الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
اوسمه العضوة اوسمه العضوة:


مُساهمةموضوع: حياة البرزخ   الخميس سبتمبر 30, 2010 10:28 pm

حياة البرزخ
لقطه



الرؤية الإسلامية بالنسبة إلى عالم البرزخ هي أن الموت ليس نهاية الحياة ، و إن الحياة لا تنعدم بالموت ، بل الإنسان ينتقل بواسطة الموت من نشأةٍ إلى أخرى ، و من حياةٍ في عالم الدنيا إلى حياة في عالم آخر يسمى بعالم البرزخ ، الذي يتوسط عالمي الدنيا و الآخرة .
البرزخ: ما بين كل شيئين، وفي الصحاح: الحاجز بين الشيئين. والبرزخ: ما بين الدنيا والآخرة قبل الحشر من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ. قال الفراء في قوله تعالى: ﴿ ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ﴾ ** سورة المؤمنون ، 100. والبرازخ جمع برزخ، وقوله تعالى ﴿ بينهما برزخ لا يبغيان ﴾ يعني حاجزاً من قدرة الله سبحانه وتعالى، وقيل: أي حاجز خفي، وقوله تعالى : ﴿ وجعل بينهما برزخاً ﴾ أي حاجزاً. قال : والبرزخ والحاجز والمهلة متقاربات في المعنى ** لسان العرب، ج3، ص8. إن الحياة البرزخية حياةٌ تتوسط حياة الإنسان في عالم الدنيا و حياته في عالم الآخرة ، و تبدأ الحياة البرزخية من حين قبض روح الإنسان عن بدنه و إيداعه القبر ، و تستمر حتى قيام الساعة .ان دراسة عالم البرزخ من اصعب الابحاث العلمية ولكن استطاعت النظريات العرفانية ان تزيل الكثير من الغموض في هذا الجانب وهذه الدراسة تعرض وبشكل مبسط ومقتضب جوانب من الحياة البرزخية طبقا للاخبار واصول علم العرفان والله هو الموفق والهادي الى سواء الصراط.

الملامح العامة

يسمى عالم البرزخ بالعالم المثالي وعالم الخيال لأنه يشبه عالم الدنيا من حيث الصورة والشكل وتعاقب ا لليل والنهار، لكنه يختلف عنه من حيث المادة والخواص والخصوصيات، وهو عالم يبدأ بساعة الموت، وينتهي بساعة البعث من القبور. يعني انه يمكننا تشبيهه بالصورة في المراة فالصورة ليس لها وزن ولكن لها طول وعرض . والظاهرمن الاحاديث الشريفة ان عالم البرزخ من حيث السعة اوسع جدا من عالم الدنيا بل قد يطلق عليه عالم الدنيا لارتباطه بالارض وحركة الافلاك ولذا يشار اليه بالملكوت الاسفل في قبال عالم الروح وهو الملكوت الاعلى.
فعالم البرزخ يحمل خصائص عالم الدنيا وعالم القيامة كما سوف يتبين لنا. مع هذا نقول ان انه يمكننا دراسة عالم البرزخ علميا باستخدام العلوم الطبيعية. يخطر لي هذا المجال ابحاث العلماء السوفييت السرية التي اجريت اثناء الحرب الباردة والتي نتجت عن تصويرالهيكل البرزخي لاحد الاموات بل وتدريبه على القيام ببعض المهمات في تقرير اوردته قناة العربية!وسواء اكانت هذه الابحاث بذاتها موثوقة ام لافان القدر المتيقن ان الجانب الدنيوي من عالم البرزخ يمكن دراسته علميا الى حد ما. ان هذا بالطبع مرهون بتقدم العلوم والرغبة الجدية في ذلك بل يمكننا القول طبقا لبعض الروايات بان تقدم العلوم في حكم الامام المهدي عليه السلام سوف يمكن البشر في عهده من السفر والتواصل مع عالم البرزخ.
إن حالة النعيم التي يعيشها المؤمنون في الحياة البرزخية رغم أهميتها و كونها من قبيل نعم الجنة ، لكنها لا تصل إلى مستوى تلك النعم ، كذلك عذاب المذنبين من أهل البرزخ رغم كونه عذاباً أليماً إلا أنه بالقياس إلى ما سيلاقونه من عذاب الآخرة في نار جهنم لا يُعدّ شيئاً. وان حالة البرزخ تتناسب مع عمل الإنسان ، فان كان صالحاً كانت حالته في البرزخ جيدة ، و إن كان فاسداً كانت حياته البرزخية شديدة ، و إلى ذلك أشار الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) بقوله : " ... إِنَّ لِلْقَبْرِ كَلَاماً فِي كُلِّ يَوْمٍ ، يَقُولُ أَنَا بَيْتُ الْغُرْبَةِ ، أَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ ، أَنَا الْقَبْرُ ، أَنَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ " الكافي : 3 / 242 .
ان جميع ما نفعله في عالم المادة او سمه عالم الدنيا سوف نجد اثره في عالم البرزخ ا ذ اوردت بعض الروايات الشريفة تمثيلا دقيقا لهذه الحالة وهو ان ذلك العالم هو ظل لهذا العالم اي عالم الدنيا . وهذا يستدعي منا التدقيق في تصرفاتنا وافعالنا وان تكون خيرة ملؤها شراحة الصدر وحسن الخلق ومكارم الاخلاق وان لايخرج من الانسان الا الخير والطيب من القول والفعل وان يكون متبعا ومنقادا كليا لمحمد وال محمد في طاعته لله.
والا فان اعمال اي انسان سوف تتجسد في ذلك العالم وسوف يذوق الانسان حلاوتها او مرارتها لانه نفسه بذر ذلك وزرعه في الدنيا ولامجال للاصلاح عندما يازف ا لرحيل من عالم الدنيا .ومن هنا جاءدور الانبياء للاصلاح اذ ان هدفهم ليس المقصود به عالم الدنيافقط وانما لكل العوالم.
فالفرصة مؤاتيه للاصلاح مادام الانسان في عالم الدنيا وهو عالم قصير الامد اما عالم البرزخ فانه قد يطول و ربما لملايين السنين. وفي كتاب العالم الانكليزي ارثر فندلاي الشهير (على حافة العالم الاثيري ) الكثير من القصص التي اوردها الموتى وعبر جلسات وتجارب مختبرية.
على كل حال سوف لانستطرد في هذه الدراسة المختصرةحول تفصيلات عالم البرزخ حسب رؤية علم العرفان وانما سوف نؤكد على خصائص هذا العالم والذي سوف نسافر الية يوما ما شئنا ام ابينا! وذلك طبقا للاحاديث الشريفة والقران واراء علماء العرفان، زادنا الله تعالى شانه ايمانا ويقينا واملا ورجاءا بحياة طيبة للمؤمنين في هذا العالم ومابعده من العوالم !

البرزخ في القرآن الكريم

لقد جاء ذكر البرزخ في القرآن الكريم في مواضع ثلاث كلها بالمعنى المتقدم ، أما الآيات فهي:
1. قال الله تعالى في القرآن الكريم : ﴿ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ ﴾ سورة الرحمن ( 55 ) ، الآية : 20 .
2. و قال تعالى أيضاً : ﴿ و جعل بينهما برزخاً و حجراً محجوراً ﴾ سورة الفرقان ( 25 ) ، الآية : 53 .
3. و قال عَزَّ و جَلَّ أيضاً : ﴿ ... وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ سورة المؤمنون ( 23 ) ، الآية : 100 .
ثم إن القرآن الكريم استعمل هذه اللفظة لبيان أن هناك عالَماً آخراً يفصل بين الدنيا و الآخرة يمرُّ به الإنسان ، إذ قال : " و من و رائهم برزخ ... " . و الأحاديث الشريفة على غرار هذه الآية تؤكد على أن " البرزخ " هو الوقت الفاصل بين حياة الإنسان في عالم الدنيا و بين نشأته في عالم الآخرة ، أي من وقت موته إلى حين بعثه في يوم القيامة . وقد ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿ ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ﴾ ** سورة المؤمنون ، 100. البرزخ هو أمر بين أمرين، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة .. وهو قول الصادق عليه السلام : " والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ " ** ميزان الحكمة، ج1، ص404، رقم الحديث 1681.
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: " البرزخ القبر، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة " ** ميزان الحكمة، ج1، ص 405، رقم الحديث 1683. وعنه عليه السلام أيضاً قال:
" والله أتخوف عليكم في البرزخ، قلت: وما البرزخ ؟ فقال: القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة " ** ميزان الحكمةج1، ص 405، رقم الحديث 1684.

جنة البرزخ و نار البرزخ

في القرآن الكريم إشارة رائعة وبليغة إلى جنة البرزخ ، وإلى نار البرزخ أيضاً. فبالنسبة إلى جنة البرزخ يقول جل وعلا :
﴿ جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا (61) لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاماً ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشيا ﴾ ** سورة مريم، 61-62.
في تفسير علي بن إبراهيم قال سئل الصادق (ع) عن جنة آدم أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة؟
فقال : " كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الآخرة ما أخرج منها أبدا " ** تسلية الفؤاد، ص116.
وقال في قوله تعالى : ﴿ ولهم رزقهم فيها بكرةً وعشيا ﴾ قال " ذلك في جنات الدنيا قبل القيامة ، والدليل على ذلك قوله تعالى : ﴿ بكرةً وعشيا ﴾ فالبكرة والعشي لا تكونان في الآخرة في جنات الخلد وإنما يكون الغداة والعشي في جنات الدنيا التي تنقل إليها أرواح المؤمنين وتطلع فيها الشمس والقمر ".** تسلية الفؤاد، ص116. وبهذا يتضح من قول الأمام (ع) أن المراد بالجنة الوارد ذكرها في الآية المتقدمة إنما تشير إلى جنة البرزخ ، لا جنة الآخرة ، بيد إن جنة الآخرة ليس فيها بكرة ولا عشي ، فحدوث الصباح والمساء إنما ينشأ بسبب حركة الأرض حول نفسها في مواجهة الشمس. ونحن نعلم أن الشمس في يوم القيامة تكون قد تكورت ، وماتت شعلتها ، والأرض تدك دكة واحدة ، والجبال ينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفا لا ترى فيها عوجاً ولا أمتا ! وبالنسبة إلى دار البرزخ ، فقد وردت الإشارة إليها في قوله تعالى :
﴿ النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ﴾ ** سورة غافر،46.
يقول الإمام الصادق (ع) في تفسيره لهذه الآية [ ذلك في الدنيا قبل القيامة ، وذلك أن في القيامة لا يكون غدواً وعشياً ، لأن الغدو والعشي إنما يكون في الشمس والقمر ، وليس في جنان الخلد ونيرانها شمس ولا قمر ] ** تسلية الفؤاد، ص117.
وفي حديث اخر بنفس المضمون قال رجل لأبي عبد الله (ع) ما تقول في قول الله تعالى ﴿ النار يعرضون عليها غدواً وعشيا ﴾ فقال أبو عبد الله (ع) : " ما يقول الناس فيها ؟ فقال: يقولون إنها في دار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك . فقال (ع) :فهم من السعداء. فقيل له : جعلت فداك فكيف هذا ؟ فقال : إنما هذا في الدنيا ، فأما نار الخلد فهو قوله : ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ تسلية الفؤاد، ص117.
يقول " العلامة المجلسي " :
" إن الأخبار التي وردت حول القبر المراد منها هو عالم البرزخ لا القبر الجسماني، والرواية الواردة بأن الله يوسع على المؤمن قبره هي من منظور العالم الروحاني (عالم البرزخ )، وكذلك ظلمة وضياء القبر هي بالمعنى الروحاني لا الجسماني ". ولذلك فإن الذي يعذب أو ينعم في عالم البرزخ هي الروح، لأن الروح تبقى ولا تموت، أما الجسم فإنه يفسد ويتفتت حتى يأتي يوم القيامة فيحيي الله عزّ وجلّ جميع الخلائق. يصف الله سبحانه و تعالى الحياة البرزخية للكافرين و المجرمين لا سيما آل فرعون بقوله : ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ سورة غافر ( 40 ) ، الآية : 46 . ، فالآية تحكي عن أن آل فرعون يعرضون على النار صباحا و مساءً قبل يوم القيامة ، و أما بعدها فيقحمون في النار ، لقول الله تعالى " و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " .

بقاء الروح بعد الموت

ورد عن أئمة الحق والهدى أخبار مستفيضة حول بقاء الروح بعد الموت .. وإليك بعضاً منها:
1- عن الفضل بن شاذان إن أمير المؤمنين عليه السلام اضطجع في نجف الكوفة على الحصى، فقال قنبر: يا مولاي ألا أفرش لك ثوبي تحتك؟ فقال : " لا .. إن هي إلا تربة مؤمن، أو مزاحمته في مجلسه " فقال الأصبغ بن نباته: أما تربة مؤمن فقد علمنا أنها تكون أو ستكون، فما معنى مزاحمته في مجلسه؟ فقال: " يا بن نباته إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة في قوالب من نور على منابر من نور " ** البحار ج6، ص 237، رقم الحديث 55.
2- في حديث الزنديق الذي سأل جعفر الصادق عليه السلام عن مسائل أن قال:
" أخبرني عن السراج إذا انطفأ أين يذهب نوره، قال: يذهب فلا يعود. قال: فما أنكرت أن يكون الإنسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبداً كما لا يرجع ضوء السراج إليه إذا أنطفأ؟ قال:
لم تصب القياس، إن النار في الأجسام الكامنة والأجسام قائمة بأعيانها كالحجر والحديد، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت من بينها نار تقتبس منها سراج له الضوء، فالنار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب، والروح جسم رقيق قد ألبس قالباً كثيفاً ليس بمنزلة السراج الذي ذكرت، إن الذي خلق في الرحم جنيناً من ماء صاف، وركب فيه ضرورياً مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه، قال : فأين الروح؟ قال: في بطن الأرض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث، قال : فمن صلب من أين روحه؟ قال : في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الأرض، قال : أفيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باقٍ ؟ قال : بل هو باقٍ إلى وقتِ ينفخ في الصور،فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى، فلا حس ولا محسوس، ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق، وذلك بين النفحتين " ** البحار، ج6، ص 216، رقم الحديث 8.
3- وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : " ... فإذا قبضه الله عزّ و جلّ صير تلك الروح في قالب كقالبه في الدنيا، فيأكلون ويشربون، فإذا قدم عليهم القادم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا " ** ميزان الحكمة، ج1، ص 405، رقم الحديث 1687.
4- عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبدالله (ع) قال: قلت له: جعلت فداك يرون أن أرواح المؤمنين في حواصل طيور خضر حول العرش، فقال: لا، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طير، لكن في أبدان كأبدانهم" ** ميزان الحكمة، ج1، ص405، رقم الحديث 1686.
5- عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (ع) قال: ذكر الأرواح: أرواح المؤمنين، فقال: " يلتقون " . قلت : يلتقون؟! قال : " نعم ويتساءلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت: فلان " ** ميزان الحكمة، ج1، ص406، رقم الحديث 1688.

جنة البرزخ وما فيها من عذاب وعقاب

لكي نرسم صورة للقارئ الكريم عن جنة البرزخ وما فيها من عذاب وعقاب .. إليك هذه الطائفة من الروايات التي توضح ذلك:
1- عن إبراهيم بن إسحاق قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : أين أرواح المؤمنين ؟ فقال : [ أرواح المؤمنين في حجرات في الجنة ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا . قال لت: فأين أرواح الكفار ؟ قال : في حجرات النار ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا] ** البحار،ج6، ص 234،رقم الحديث 49.
2- وعن أبي عبد الله (ع) قال: [ يسال الرجل في قبرة فإذا أثبت فسح قبره له سبعة أذرع وفتح له باب إلى الجنة ، وقيل له : نم نوم العروس ، قرير العين!] ** البحار،ج6، ص262، رقم الحديث 105.
3- وعن أمير المؤمنين (ع) قال: [ ما من مؤمن يموت في بقعه من بقاع الأرض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنة عدن] ** تسلية الفؤاد، ص118.
4-وعن أبي عبدالله (ع) قال: [إن أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون: ربنا لا تقم لنا الساعة، ولاتنجز لنا ما وعدتنا، ولاتلحق آخرنا بأولنا] ** البحار، ج6، ص270، رقم الحديث 127.
5- وعن أبي عبد الله (ع) : [ شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضر موت يرده هام الكفار] ** البحار، ج6، ص289، رقم الحديث 12.
6- وروي عنه(ع) أيضاً : [ شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار ] ** البحار، ج6، ص289، رقم الحديث 11.
7- وقال الإمام الصادق (ع) : [ إن من وراء اليمن وادياً يقال له : وادي برهوت، ولا يجاوز ذلك الوادي إلا الحيات السود والبوم من الطير ، في ذلك الوادي بئر يقال لها : برهوت يغدى ويراح فيها بأرواح المشركين ، يسقون فيها من ماء الصديد ] ** البحار، ج6، ص291، رقم الحديث 15.
8- وعن أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال : [ إن الأرواح في صفة الأجساد في شجر من الجنة تعارف وتساءل ، فإذا قدمت الروح تقول : دعوها فإنها أقبلت من هول عظيم ، ثم يسألونا ما فعل فلان ؟ قالت لهم تركته حياً ارتجوه ن وإن قالت لهم قد هلك قالوا قد هوى هوى] ** تسلية الفؤاد، ص118.
9- وعن ضريس الكناسي عن أبي جعفر (ع) قال : [ إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم هذا يخرج منها ، وغليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء فيها بين الأرض والسماء ، تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ، وتتلاقى في الهواء وتتعارف ، قال : إن له ناراً في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ، ويأكلون من زقومها ، ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلعت الفجر هاجت إلى وادٍ باليمن يقال له : برهوت أشد حراً من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار فه كذلك إلى يوم القيامة] ** تسلية الفؤاد، ص121.
وهذه الأخبار وأمثالها مما تدل أيضاً على عدم فناء الأرواح بل على بقائها في أجساد مثالية منعمة أو معذبة أو ملهي عنها.
قال (( الصدوق )) في الاعتقادات : اعتقادنا في النفوس أنها هي الأرواح التي تقوم بها الحياة ، وأنها الخلق الأول ، لقول النبي (ص) : (إن أول ما أبدع الله سبحانه هي النفوس المقدسة المطهرة فأنطقها بتوحيده ، ثم خل بعد ذلك سائر خلقه). واعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء ولم تخلق للفناء ، لقول النبي (ص) : (( ما خلقتم للفناء بل خلقتكم للبقاء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار )) وأنها في الأرض غريبة ، وفي الأبدان مسجونة. واعتقادنا فيها أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية .. منها منعمة ، ومنها معذبة ، إلى أن يردها الله عز وجل بقدرته إلى أبدانها.

ما ينفع الميت في قبره

الأعمال الصالحة التي عملها الإنسان قبل موته تفيده في عالم البرزخ ، كما أنها تنفعه في الآخرة ، وكذلك الأعمال الصالحة التي يؤتى بها نيابة عن الميت. وتوجد بعض الأعمال الصالحة التي يستمر ثوابها وأجرها لمن عملها حتى بعد وفاة صاحبها ، مما تنفعه وهو في القبر ، وتزيد من رصيد حسناته يوم الحساب. والأخبار في ذلك كثيرة .. ومنها:-
1- مر النبي (ص) بقبر دفن فيه بالأمس إنسان وأهله يبكون ، فقال : " لركعتان خفيفتان مما تحتقرون أحب إلى صاحب هذا القبر من دنياكم كلها ".
2- وقال رسول الله (ص) :
"مر عيسى بن مريم (ع) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب ، فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب ، فأوحى الله عز وجل إليه: يا روح الله إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقاً وآوى يتيماً فغفرت له بما عمل أبنه".
3-وعن أبي عبد الله (ع) قال:
" إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ، ويتنحى الصبر ناحية، قال: فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر: دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه".
4- وعنه (ع) أيضاً قال:
" إذا ضع الميت في قبره مثل له شخص فقال له : يا هذا كنا ثلاثة ، كان رزقك فانقطع بانقطاع أجلك ، وكان أهلك فخلفوك وانصرفوا عنك ، وكنت عملك فبقيت معك ، أما إني كنت أهون الثلاثة عليك".
5- وعن أبي عبد الله (ع) أيضاً قال :
" ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة ، صدقة موقوفة لا تورث ، أو سنه هدى بها سنها وكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره ، أو ولد صالح يستغفر له ".
6- وقال (ع) أيضاً :
" ست خصال ينتفع بها المؤمن بعد موته : ولد صالح يستغفر له ، ومصحفٌ يقرأ فيه ، وقليب يحفره ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده".
7- وقال (ع) :
" ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، و سنة هدى سنها فهي تعمل بعد موته ، ولد صالح يستغفر له ".
8- وعن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : أي شيء يلحق لرجل بعد موته ؟ قال " يلحقه الحج عنه ، والصدقة عنه ، والصوم عنه "


*)( *)(






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حياة البرزخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خلود للنساء فقط :: -